مهدي مهريزي

303

ميراث حديث شيعه

وواقفيّته في الثاني . قال في آخر / 32 / في الخلاصة : « وطريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان فيه أبان بن عثمان وهو فطحي » « 1 » ، وفي باب الحلق والتقصير من المنتهى بعد الحكم بتخيير الحاجّ بينهما : « قال الشيخ : إن كان ضرورة وجب الحلق ، وبه قال المفيد » « 2 » ثمّ استدلّ لهما بجملة من النصوص ، ثمّ قال في المقام الجواب عنهما بما هذا كلامه : « وعن الثالث أنّ في طريقه أبان بن عثمان وهو واقفي » . « 3 » والجواب عنه : الظاهر أنّ ذلك في باب المسامحة والظاهر القريب من القطع - كما يظهر للمتأمّل في الرجال - أن المرجع في ذلك قول ابن فضّال ، فإطلاق الواقفي حينئذٍ إمّا لأجل أنّ هذا اللفظ يطلق نادراً على الناووسيّة وهذا منه ، أو من باب التسامح ؛ بناءً على أنّ الكلّ مشترك في فساد العقيدة فلا يهمّه التعيين ولم يراجع حين الكتابة ، فاكتفى بما في نظره حال الكتابة ، فعبّر تارة بالفطحي وأخرى بالواقفي . والدليل عليه هو أنّه لم يذكر في الخلاصة في ترجمته إلّاحكاية ناووسيّته ، هذا ما ذكره جدّنا العلّامة ، وهو جيّد . وأورد الوالد المحقّق على العلّامة بتصحيح الطريق فأخذ عنه لعدّه الطريق صحيحاً مع تصريحه بفطحيّة أبان ، قال : ولابدّ له أن يقول بكون الطريق موثّقاً - ثمّ قال : - ولعلّ المنشأ هو الاشتباه بين الصحيح باصطلاحه والصحّة المستفاد من كلام الكشّي المقصود به الظنّ بالصدور ومطلق الاعتبار ، بناءً على ما حكي عن القدماء من الاصطلاح في الصحيح ، انتهى . كلام مع الوالد المحقّق ولكنّك خبير بما فيه بعد ما ذكرنا في الفائدة الأولى من جريان ديدن المشهور على التسمية بالصحيح الخبرَ الواقع في سنده أحد من الأصحاب المدّعى في حقّهم الإجماع ، كما عرفت التصريح به من المحقّق الداماد ، وظهر فساد منعه عنه في الفائدة المزبورة .

--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 438 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 763 . ( 3 ) . نفس المصدر .